فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 448

الأفكار البعيدة، وتعلن ذلك حتى يصد (جيش إيران) الطائفة الوهابية بعون حضرة البارى (الله جل جلاله) وحتى لا يستمر أمرهم محكما فيسهل طريقهم ولا يصعب أمرهم السهل وبسبب التساهل في هذا الشأن لا ينتهى الأمر السهل إلى الصعوبة، وعرض سليمان باشا في جوابه بأنه في قرار حكم الدولة العثمانية قد تجمعت من كل ناحية أسباب وعوامل قلع أسس تلك الطائفة، وعما قريب، لن يبقى أثر منها على صفحة الزمان، ولن يتبعها حاجة لتعب وإزعاج جيش إيران من أجل هذا الأمر، وبأن تعمير الروضة الطاهرة وجميع تعويضات أثاثات ولوازم تلك البقعة أيضا في عهدة هذه الدولة، وإن شاء الله سوف يتم بهذه السرعة نفسها وبقوة الفعل، وبالمصادفة وفى الأوان نفسه [ص 87] أسرع سليمان باشا من العالم الفانى إلى العالم الباقى، فحدث اختلال كامل في أمور بغداد والبصرة، ولم تصبح الفرصة [موجودة] لمسئولى الدولة العثمانية لتدبير أمر تلك الطائفة.

32 -وقائع سنة الكلب «1»[و هى سنة]ألف ومأتين وسبع عشرة هجرية:

اتكأ كسرى المدلل للحبيب والمحرق للعدو على العرش الجمشيدى كالشمس على عرش [برج] الحمل والورد المتفتح على العرش المشبه بالزمرد، ووقف ولاة العهد كالبدر ينطم منازله ووقف الأمراء ذوو القدر العالى على نسق النجوم في صدر مجلس الفلك المزين، وقد بذرت يد صاحب الخزانة بيدر الذهب والفضة، وألقى بخلع التشريفات على أكتافهم وصدورهم من دار الخلع الملكية، ولنظم المهام والشئون القريبة والبعيدة، جعل السيف الهلالى الشكل، الذى هو مفتاح أبواب الفتح والظفر، زينة الحزام، وجعل الجيش المظفر غنيا من الذهب والفضة بعطاء اليد المتأثرة بالسحاب، ورفع لواء الهمة شمس المعجزة بعزم إخضاع بقية ملك خراسان، فكلف أولا: ابن العم بهمن الشأن إبراهيم خان ليكون في مقدمة الجيش أثر النصر، وقبل

(1) إيت ئيل: سنة الكلب وهى السنة الحادية عشرة من التقويم التركى الشرقى. (انظر المعجم الفارسى الكبير: إبراهيم الدسوقى شتا، ج 1، ص 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت