فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 448

المفاجآت في أثناء القدوم إلى بلدة خوى: ذهاب حسن خان القاجارى ومعه جمع من فرسان إيروان لمهاجمة قارص ونريمان والاستيلاء على قلعة"مغازبرد"التى كانت من القلاع المشهورة في تلك الحدود، وقام بمقابلة ومقاتلة جيش الروم. وفى تلك المعركة أوقع حسن خان القاجارى سعيد أغا المسمى ب سيواسى قائد تلك الجماعة في الأسر ومعه ما يقرب من ألف أسير، وسلك الباقون من السيف (الأحياء) طريق الفرار.

و أرسل حسن خان القاجارى سعيد أغا سيواسى ومعه الأسرى إلى بلاط صاحب الشوكة. ووصلت تلك الجماعة إلى الركاب المستطاب في خوى. وطلب نائب السلطنة العلية سعيد آغا سيواسى، الذى كان رجلا لماحا وذا فراسة، للحضور، وألقى عليه بعض النصائح المفيدة للباشوات وقائد عسكر أرض الروم [ص 358] فى ترك المعاداة والتخلى عن سوء السلوك ووخامة عاقبة النزاع وإصلاح ما بين الدولتين العليتين إيران والروم [الدولة العثمانية] وسمح للأسرى جميعهم بالعودة إلى أوطانهم.

و بعد رحيل تلك الجماعة، لم يرفع الباشوات ثانية أيديهم عن العناد على تصور أنه ربما يظهر في هذه المرة شاهد مرادهم في مرآة ادعائهم، وإنشغلوا بالتجهيز للحرب والقتال. فاعتبر النواب نائب السلطنة أن تهدئة أس نزاع وصراع الباشوات المغرورين منحصر في تبختر السيوف المنزفة للدماء وإطلاق نيران البنادق والمدفعية الثعبانية، فأصدر الأمر بتجميع الفرسان والمشاة العسكريين وجيش أذربيجان.

و في أواسط شهر الصيام، تهيأت للظهور الراية المطرزة بالنصر من بلدة خوى، وكان منظور رأيه أن يفتتح الأمر من ناحية"وان"، فكلف أغلب الجيش على ناحية الباق وسلماس. وفى [اليوم] الثانى، وصل الخبر بأن باشوات الروم وهم: جلال الدين محمد باشا، وحافظ على باشا، وإبراهيم باشا، ومعهم مشاة وفرسان جيش الروم توقفوا ونصبوا خيام الإقامة بالقرب من قلعة طوبراق، وهم أيضا في أثناء ذلك يبذلون الاهتمام الكامل للاستيلاء على ذلك المكان. وفى قلعة طوبراق كان مكلف بحراستها ما يقدر بمائة جندى وتسعة عشر من حملة البنادق الخلجيين. وفى مدة الحصار أصبح دليل كل شى ء بذلك العدد القليل، فأرسلوا إليهم الرسالة وذلك بأن يخرجوا من القلعة ويسلكوا طريق ديارهم سالمين غانمين ويسلموا القلعة بلا خوف ولا رهبة. فردت تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت