فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 448

التوجه إلى رحلة الهند «1» ."فقال الخديو الفريد:"بأنه إذا كان في الواقع مقصود كدويتش من التوقف في بنبك هو التوجه إلى إيروان، وعلى غفلة يضع بناء التجسس بغرض احتلال قلعة إيروان، فإنه نظرا لعدم الاستعداد للحرب، فسوف يضيق الأمر على أهالى القلعة."فتعهد الچنرال واتفق على هذا المضمون وهو:"بأنه إذا وقع من قبل الروس الأسبقية في الحرب مع أبطال إيران، فيكون مجرما ومذنبا أمام بلاط حاكم عرش جمشيد، ويستدعى ذلك أيضا بأن تحرر من قبل حضرة قرين الشرف الوثيقة على هذا المضمون وهو بأنه إذا وقع من قبل نائب السلطنة (ولى العهد) الأسبقية في المشاكسة مع الروس، فيكون الوزير الشبيه بأرسطو مستعدا لعتاب سلطان فلك الركاب، ويقدم على ذمة مؤاخذة السخط السلطانى"."

و في حضور كسرى المنتصر، كتبت الاتفاقية وختمت، وسلمها كلاهما للأخر، وتقرر بأن تراعى وتراقب فيما بينهما نظام الهدنة، ولا تصدر من كلا الجانبين الرسالة المؤذية للقلب ولا السهام المغضبة للصدر، وبأن يكون سيف المجاهدين الصائد للروح في هذه الفترة مثل سيف الكواكب لا عمل له ومتواريا خلف غلافه [ص 195] ، وبأن يكون الطرفان مرتاحين من الحرب والاصطفاف للقتال.

و مع ذلك، أكد الخاقان الموفق تأكيدا موثوقا، بناء على قانون الحزم ورعاية جانب ملك العالم الله (جلا جلاله) ، على الوزير الصافى القلب بحمل الخزانة ونقل تجهيزات الجيش المظفر، ولم يستلزم منه هو الحسن الطباع (ولى العهد) ، من أجل خاطر عهد الچنرال، نقل التجهيزات والأسلحة وقيادة الجيش الكثيف إلى ناحية أذربيچان، وقد سمح له بالانصراف من البلاط الملكى بدون الجيش وعتاد ومؤنة الاصطفاف للمعركة، وانضم [الچنرال غاردان] فى بلدة خوى بركاب الأمير الموفق المنتسب للنصر.

و بالمقارن لذلك الحال، أسرع مبعوث كدويتش إلى الچنرال غاردان، وكان هذا المضمون واضحا من عنوان رسالته وهو:"بأنه طالما أن الصداقة بين روسيا وفرنسا"

(1) من الملحوظ دور فرنسا في إبعاد أنظار إيران واهتمامها بالحرب مع روسيا وجعلها تعمل في ناحية أخرى وهى الهند لخدمة مصالحها وأهدافها ضد إنجلترا في الهند. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت