فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 448

و السلام، وكانت متضمنة أيضا بأنه بعث برسالة تفسيرية إلى الجنرال غاردان سفير إمبراطور فرنسا [فى إيران] حيث إنه نظرا لاتحاد وتحالف دولتى فرنسا وروسيا، فلروسيا أيضا الرغبة الكاملة في مصادقة ومصالحة دولة إيران، وبأنه قد ترك الخوض في هذا الأمر العميق وإتمام هذا الشأن العجيب إلى مسئولية رعاية الچنرال غاردان خان، وعرض السفير الصافى القلب طلبه أمام كرسى عرش أيوان الخديوى الفريد، فقال الخاقان فاتح البلاد في إجابته إن مقصود كدويتش من إعلان هذا الموضوع ليس إلا تلاعبا ومكرا وخديعة وإثارة لغبار الفتنة والشغب وإن غرضه من هذا الإصرار سيبرز ويظهر العداوة. وقد سعى الچنرال في خدمة كسرى الفريد إلى عرض وتفصيل بعض الأدلة، وحصل على الإذن والتصريح في إتمام أمر الوفاق والصلح من خدمة فلك البسطة الخاقانية، وأعلن إلى كدويتش قبول التماسه ومطلبه من ديوان الملوك الملاصق للفلك. وأرسل [كدويتش] "وان باردن وريدى"قائد المدفعية الروسية، وكان قد أعلن عدة رسائل منبئة على إعلان الامتنان وتقديم الشكر اللامحدود إلى نائب السلطنة والچنرال غاردان خان. وتحرك من تفليس بحجة تعويض هزيمة العام الماضى في آخسقة وييلامش في منطقة بنبك.

و أرسل النواب نائب السلطنة سلالة الأطياب ميرزا عيسى الوزير الملقب بميرزا الكبير إلى بلاط ملجأ العالم الخاقان حضرة الفلك [ص 194] ، وعرض كيفية الحال على عاكفى كعبة الجلال، فأصدر الخاقان الذى لا شبيه له الأحكام المشبهة بالقضاء بإعداد وتهيئة لوازم المعركة وبتسيير أفواج الجنود الذين لهم طباع الأسود، وكان الچنرال غاردان خان ملتزما ركاب الهمايون في مرج سلطانية، وأحضر بسبب هذا القصد، وعرض غاردان أمام كرسى عرش الحضور وهو في مقام الحاجة بأن"تجهيز وإعداد آلات وأسلحة معركة الروس، الذين هم الصديق للدولتين إيران وفرنسا، لا حقيقة له، وأن اليقين الحاصل لى هو بأنه في هذه الفترة نفسها، سوف يصل بريد مستعجل من دار الملك باريس، وهى عاصمة ملك فرنسا، وسوف يصل خبر إخراج الروس من أقاليم إيران الحدودية، ولأن الأمر يقبل بملائمة الحكم، فقد كان الإصرار على المعاداة بعيدا عن رؤية الحزم، ثم إنه من المحق أن يعود الجيش الطالب للانتقام إلى دياره وثكناته حيث الآن فصل الخريف، وفى فصل الربيع القادم يصمم على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت