الأصغر باستمالة جماعة لاريجانى. وفر رضا قلى خان بعد رحيله من المعسكر الهمايونى وانضم إلى جماعة لاريجانى فى"فيروزكوه"و"دماوند"ووضع لبنة إثارة الفتنة والفساد، فأدرك الخاقان المغفور له أهمية صد العدو الداخلى، وانعطف صوب مازندران. وفى أثناء توقف الخاقان المغفور له على مقربة من طهران تلاقى مرتضى قلى خان ورضا قلى خان مع بعضهما وسلكا طريقهما إلى جعفر قلى خان الذى كان راجعا من قزوين عازما خدمة الأخ، ومن هناك كلف على أمر رضا قلى خان وهزمه في بلدة"كجور"وقبض عليه وأحضره إلى خدمة الخاقان المغفور له. وأرسل مرتضى قلى خان مصطفى قلى خان مع عدد من الغلمان إلى خدمة الخاقان، وأعلن الندم.
و توجه الخاقان المغفور له إلى سارى، ومن هناك إلى بارفروش وتوقف بها، وكلف جعفر قلى خان ومصطفى قلى خان بإخضاع جيلان، وقرر لرضا قلى خان استمالة أهالى لاريجانى، فطغى ذلك الجهول مرة أخرى لتلون مزاجه وسواد فطرته، وأظهر علامات العصيان. وفى شهر ذى الحجة المحرم سنة ألف ومائة وخمس وتسعين هجرية قدم [رضا قلى خان] إلى بلدة بارفروش على حين غرة، وحاصر مبنى ديوان الحضرة العلية، ولتجاوزه عن الحد في العصيان قبض على الخاقان المغفور له وأرسله خلف الأغلال. فتجمع على الفور بسبب سماع هذه الأخبار جعفر قلى خان ومرتضى قلى خان وعلى قلى خان وسائر الأمراء والحكام القاجاريين، واندفعوا إلى رضا قلى خان، وهزموه بعد دفعتين من القتال والجدال، [ص 17] وقتلوا أعوانه وأنصاره وأمراءه وجنده، واختار هو الفرار على القرار، وذهب إلى العراق [العجمى] ، وانضم إلى على مراد خان الزندى، وبقى عنده لفترة، وأظهر معه عدم الوفاء، وانفصل عنه، وذهب عند صادق خان الزندى في شيراز، وبعد فترة سلك معه أيضا طريق عدم الوفاء، وفر من شيراز إلى خراسان، وتوفى في مشهد المقدسة.
و القصة، أنه بعد هروب رضا قلى خان، جعل الخاقان المغفور له الإخوة كل على قدر مرتبته موضع عطفه ورعايته، ولكن مرتضى قلى خان لم يحضر العطاء الفياض بسبب فتنة هذا أو ذاك، فأرسل الخاقان المغفور له رسالة له"بأن المصلحة هكذا تقتضى بأن نتفق نحن الإخوة مع بعضنا، وأن نتواجه بالصدق والصفاء مع بعضنا في الخفاء والعلانية أيضا، وأن نزيل غبار الأعداء المعفرين"، ولم يقبل ثانية