فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 448

اليوم الموعود، دخل أولا: أمير خان القاجارى إلى لنكران والرجال المكلفون الآخرون بعده بأقل فترة، وحيث كانت المدفعية والجنود تعبر الغابة والأدغال في اليوم السابق، فقد اعتبر الروس استحالة التوقف في لنكران مع نزول البلاء الفجائى، وفروا إلى جاميشوان. ورسوا بالسفن الحربية الكبيرة، التى كانت مستعدة منذ فترة متأخرة في بحيرة سارى، مع الزوارق الكثيرة حيث كان يوجد في كل سفينة ستة عشر مدفعا وفى كل زورق مدفع ومدفعان على أطراف جاميشوان من البحر والبحيرة وساحل البحر غير المقابل لعمران لنكران، وخرجوا هم أيضا من جاميشوان وأعطوا ظهرهم وأحد الجوانب للبحر، والسفن والجانب الآخر لأجمة البوص المتصلة بساحل البحر وهى صعبة العبور، من أجل أن يسحبوا الجنود والمدفعية إلى ذلك المكان لئلا يصلهم ضرر في ذلك المضيق من ناحية البحر واليابسة، وبمجرد قدوم أمير خان وبمشاهدته هذه الجسارة، لم ينتظر وصول جميع الرجال المكلفين، وقاد بجرأة فوجا من الجند مع عدة قطع من المدفعية إلى ذلك المضيق، وأقدم على معركة يوم قيامة الروس، وأقدم أيضا من الأمام ومن ناحية البحر يضربهم بالصواعق الساقطة والنيران المنتشرة من المدافع والبنادق، وقدم معركة عظيمة لمدة ساعتين. ولما كان قد صار جمع كبير من جنودهم طعمة لفوهات المدافع والبنادق، وقد غرق أحد الزوارق التابعة لهم، التى كانت تأتى من السفن الأخرى وكانت الزوارق أقرب إلى التحطيم بضربها بدانات المدافع وطلقات البنادق، وقد احترق من فيها في نار جهنم. ووقعت الهزيمة على الروس ولاقوا تأديبا شديدا وعقابا بالغا.

و بالمصاحب لذلك الحال وصل أيضا بقية الرجال المسئولين. وكان القائد المجهول قد حدد نفس ذلك المضيق لساحل البحر، الذى كان [على بعد] ألف ذراع من جاميشوان وسبعمائة ذراع من مرسى السفن وبعرض سبعين ذراعا من الطريق وأحد جوانبه الطين والطمى [ص 285] وكل أرضه اليابسة، وكان هدف قذائف كل هذه المدافع والهاونات البحر واليابسة، من أجل تحصين الجنود، وأوقف حملة البنادق أيضا في منزل"مارشلو"، الذى كان بحيرة ويابسة قليلة آجمة البوص بين ذلك المكان وجاميشوان بأقل مسافة. ونزل هو بنفسه على شاطئ النهر المتصل بلنكران، وسد طريق الدخول والخروج وهو المواجه للحصنين والمتفرع من معابر قزل آغاج إلى"شلومار"بطريق طوله ستة فراسخ، وقد ترك في كل مكان عددا من حملة البنادق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت