فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 448

سابور وتكه، ولما كانت طوائف تركمان صحراء القبتشاق من تكه وأخال وخرمند متفقين معه في هذا السفر، فاغتر بجمعه الكثيف، وأرسل جمعا إلى آق دربند وجمعا إلى مزدوران «1» وخرج حراس كلا المكانين في مظهر الدفاع والمقاومة، وقتلوا جيش خوارزم. فهزموا ورجعوا. وقام رحمن قلى المذكور متجهزا ومستعدا بنفسه، وذهب مع جمع كامل والمدفعية، التى كانت ترافقه، حتى"قصر المهدى"وهو على بعد فرسخين من مشهد الرضوية المقدسة.

و بعد الاطلاع على هذه الأخبار، يرسل النواب حسن على ميرزا جمعا قليلا، كان حاضرا في خدمته، لاستقبالهم. فيقتلون جمعا ويأسرون ما يقدر بنحو ثمانين فردا، ويرجعون. وبعد التحقيقات اللازمة، يقومون في المساء أيضا بالإغارة ليلا على ذلك الجيش الباحث عن الفتنة ويقومون بالإغارة الكاملة على أطراف معسكر جيش خوارزم.

و في هذه الأثناء، يقدم سيد محمد خان حاكم كلات وجمع من حكام خراسان، بسبب الاستماع لهذه الأخبار إلى ركاب الأمير. ويندفع النواب حسن على ميرزا إليه ومعه المدفعية والهاونات والسبعة أو الثمانية آلاف فرد المنعقدة له في قصر المهدى. وبعد تلاقى الفريقين وتقابل الجيشين، يتبادل الطرفان الهجوم بخطف كرة السباق من بعضهما. وبعون العناية الإلهية وقوة الإقبال [ص 392] السلطانى المصون من الزوال، تقع الهزيمة العظيمة على الجيش المعادى ويقتلون جمعا غفيرا ويأسرون جمعا آخر، ويسلك الباقون من السيف (الأحياء) طريق الفرار ويطوون مسافات من وادى دار البوار والهلاك. ويكلف النواب الأمير الجيش بتعقب تلك الجماعة المخذولة، ولأن الجو كان شديد البرودة وكانت المعابر والمنازل مملوءة بالجليد والطين فيصبح أكثر تلك الطائفة أسرى لجيش ملجأ الظفر ويسلك قليل منهم طريق خوارزم وهم في حالة شتات وفى يوم أسود.

و لم يعرف أى المجموعة التى كان فيها رحمن قلى وإلى أى ناحية ذهب، وهل سمع بمثل هذا النوع من النصر والظفر الذى حدث من فيض فضل الله عز وجل. وقد رجع غلمان القبة السلطانية في فرح وسرور لاحد لهما.

(1) اسم بلدة شرق مشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت