فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 448

و لوازمها بغرض الحرب والقتال. وفتحت راية العقاب الخاقانية أجنحتها تجاه ولاية خراسان بهدف قنص العدو وطرح الخصم أرضا، ورشح في المقدمة الأمير حسن على ميرزا مع جيش أبواب جمعه لطرد فتح خان. فاصطف الأمير للقتال بالقرب من هراة.

و وضع فتح خان الأفغانى أيضا مع الأبطال الأفغان أقدامهم في ميدان الشجاعة، وبدأ السيف المغرور من مبارزى كلى الطرفين في التبختر، ووضعت الحراب الشبيهة بالأفاعى الكثيرة والوقحة أساس قبض الأرواح وتقدمت وسط الحرب السلطانية. وكان الأمير حسن على ميرزا يسعى في ميدان المعركة ليخوض تجربته المباشرة في الحرب.

و في النهاية، هب نسيم الفتح والظفر على راية الأمير المظفر، فانقلبت راية جيش الأفغان، واختار جيش الضلالة، الذى كان بعدد النمل والثعابين، [ص 328] مع فتح خان وشيردل خان وإخوته الفرار على البقاء. ووقع في الأسر عشرة آلاف أو اثنا عشر ألفا من تلك الجماعة، ولم يوقف الفارون من ذلك القوم عنان خيولهم إلى قلعة هراة.

و قد وقع ميرزا عبد الوهاب معتمد الدولة، الذى كان حاضرا في معركة القتال، على خلاف العادة، أسيرا في يد الأفغان. وبعد وصول بشرى النصر، تزين موكب الهمايون كسرى العادل من مرج ميدان النهضة بغرض تأديب ومعاقبة رحيم خان والى"أركنج"الذى كان قد أقدم بقدم الجسارة حتى حدود التجن بسبب عدم تعقله وطلبه للفتنة. وفى البداية كلف [فتحعليشاه] الأمير محمد تقى ميرزا ومعه الجيش المحطم للعدو ليكون في مقدمة موكب بحر الصخب من طريق كالبوش وأخذت رايات النصر في التحرك على التعاقب من طريق جاجرم وأسفراين. وبعد الوصول إلى حدود بام، التى كانت معبرا للمعسكر المنتهى بالنصر، وكانت مأمنا ومقاما لسعادت قلى خان والقواد البغايريين، استولى جنود الجيش على أطراف قلعة بام، وأطلق المدفعيون أيضا النيران بالمدافع الثعبانية على قلعة الملوك، وفى خلال ساعتين، سووا برج قلعة بام بتراب الطريق، وجعلوا فتنة يوم المحشر عيانا. وطلب أهالى القلعة الأمان، وحرض سعادت قلى خان الأخ والابن والعلماء والسادات للتشفع بكلام الله، وسحبوا أنفسهم إلى ملجأ إصطبل الديوان السلطانى، وألقى سعادت خان بنفسه أيضا سيف العجز والاستكانة على رقبته، وتوجه ملتجئا إلى بلاط سماء العظمة بوساطة محمد قاسم خان صهره، فأصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت