فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 448

و الإحسانات اللامحدودة وعطايا الخلاع الفاخرة والعنايات الوافرة وبمنحه الخيول والسيوف المصقولة، وكان يرعى ضعف ونقاهة حضرته بالتقريبات. وقد افتخر ثلاثة أشخاص من الأمراء العظام، الذين كانوا متشرفين بالحضور الخاقانى في ركاب حضرة ولى العهد، وهم النواب الأمير محمد ميرزا وسيف الملوك ميرزا وخسرو ميرزا «1» بعطايا الخيول والسيوف [ص 384] وقد كانوا في كل يوم، وحيث كان وقت تدريب الجيش النظامى، يقومون بتعليم الأفواج الهمايونية السلطانية الخاصة، وكانوا يظهرون مهارتهم وخبرتهم في قواعد العسكرية الجديدة كما ينبغى ويليق. وفى أيام قليلة أظهرت الأفواج اختلافا كبيرا في نظام تدريباتهم بسبب تعليم النواب محمد ميرزا وسيف الملوك ميرزا لهذه الأفواج. وقد منح الحضرة العلية الخاقانية المراحم الموفورة لهذين الأميرين في مقابل هذه المهارة، وقد كان الأمراء في كل يوم يظهرون في وجود حضرة السلطان جوهر ذاتهم في أثناء الركوب في مهارة تصويباتهم وتدربهم على آداب الحرب وسائر الفنون العسكرية.

و في تلك الأوقات، التى كان فيها نائب السلطنة في المعسكر الهمايونى، كانت تهيئ لعدة أيام لوازم الحفل والفرح والسعادة والسرور من أجل الاحتفال بحلاقة رأس النواب سلطان محمد ميرزا. وبعد ذلك تم عمل لوازم الطعام الشامل والضيافة للقواد وأفراد الجيش من المشاة والفرسان العسكريين، وقد جلس نائب السلطنة في الخلوة الخاصة بأمر الهمايون، وحضر جميع الأمراء والوزراء ومسئولو دولة العصر المقتدرة وأركان حضرة فلك المنزلة في خدمة حضرة ولى العهد وطاعته، ففتح يد جوده وعطاياه، وأنعم على الأمراء المحاربين والوزراء بالفضة والذهب والخلعة المزينة بأشعة الشمس.

و في أثناء تحرك رايات السلطنة إلى مستقر الدولة، منح فرمان حكومة طائفة قراكوزلو وخلعة إمارة تلك الحدود إلى الأمير محمد ميرزا. وفى ليلة السادس عشر من

(1) وهم من أولاد عباس ميرزا ولى العهد. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت