رضى عن زيادة مقدرة الروس- الذين كانوا قد وجدوا طريقهم في ذلك الأوان إلى كنجه وتفليس، وكلية لم يكن يرغب [أن تكون] الساحة خالية من الأعداء، فاقتضى رأى زينة الملك السلطانى على تخليه قلعة إيروان من الغرباء، ومل ء برج وحصن ذلك المكان بوجود الرجال المكلفين، وبعد ذلك القيام بطرد الأعداء بعزم صادق ورأى ثابت.
و لذلك، ومن أجل تنظيم مملكة أذربيجان وتخلية صفحة إيروان من وجود الغرباء وإصلاح المفاسد، كلف الأمير الحر النواب نائب السلطنة والخلافة (ولى العهد) الأمير عباس ميرزا مع ثلاثين ألفا من المشاة والفرسان على إيروان، ولما كان وزير النواب، نائب السلطنة سلالة الأطياب ميرزا عيسى المشهور بميرزا الكبير القائم مقام صدر الدولة مكلفا على النحو الذى سبق ذكره- بإنجاز وعمل مهام وشئون دار الخلافة طهران وبانتظام أمور النائب حسن على ميرزا الذى كان حاكم تلك الناحية، وبناء على ذلك، التزم الركاب المنتسب للنصر الوزير ذو الضمير الصافى والرأى الآصفى «1» زينة الملك ميرزا محمد شفيع صدر الوزراء، وسار في ركابه جمع من الأمراء القاجاريين مثل سليمان خان قوانلو ومهدى قلى خان قوانلو ومهدى قلى خان دولو ورضا قلى خان وبير قلى خان وعلى خان ونجف خان واللهوردى خان القاجارى وحكام أذربيجان ولوازم السلطنة من الخيمة والسرادق والبلاط والخلوة والمعسكر والبنادق الفاتحة للقلاع ودار الطبول والأبواق ونفير صوت الرعد.
و عندما أخذت قباب معسكر الأمير ذى الشأن الفريدونى زينة القباب السبعة خارج قلعة طهران، أمر الخاقان المظفر من أجل توديع الابن المحبوب وتفقد المعسكر الباحث عن النصر بمشاهدة الخيمة والسرادق وبتنظيم أمر الأمراء والجيش بازدحام الركاب ظل الفلك، وبسبب عظمة الشوكة السليمانية جعل منزل الأمير محسودا من الأفلاك السماوية التسعة. وبسبب كمال إنعامه وإكرامه، زين قامته مع استقامته
(1) نسبة إلى أصف الحضرة وزير سليمان بن داود عليهما السلام. (المترجم)