من الوثنية إلى الدين المسيحى، وقد أحسن على رقبة أهالى تلك المنطقة إحسانا عظيما، ولهذا السبب يأخذون «وليد يمر» في التعظيم بعد بطرس الكبير.
و في سنة ستمائة وخمس وعشرين هجرية، أخضع جوجى خان بن جنكيز خان مع جمع من التتار ولاية روسيا، وترك عددا من جيشه هناك ورجع، وفى سنة سبعمائة وأربع وسبعين هجرية، ثار المدعو"ديمترى إيوان ومج"فى موسكو، وأخرج التتار من تلك الولاية، واستقل بنفسه، وبعد ذلك بثلاثين عاما أخضع الأمير تيمور جورجان موسكو ونهبها وترك هناك جمعا من الجيش، وفى سنة تسعمائة واثنتى عشرة هجرية أعاد المدعو"إيوان سلويج" [ص 99] السلطنة الروسية، وقد أخرج جيش الأمير تيمور جميعه من موسكو، وأضاف بعض الولايات القريبة والمجاورة مثل مرداق والأماكن الأخرى إلى مملكة الروس.
و في سنة ألف وخمس عشرة هجرية، استولى اثنان من قرالات الفرچ (ملوك أوربا) وهما بول وسويد مع سبعين ألفا من الجنود والفرسان وجمع من التتار على موسكو، وبعد نهبها أشعلوا فيها النيران وقتلوا مائة وعشرين ألف شخص ورجعوا بسبب انعدام التجهيزات والمؤن.
و بعد ذلك، وصل المدعو"فيدور"إلى حكومة روسيا ولم يبق منه أولاد وانقطعت سلسلتهم، وكانت حكومة الروس من البداية (منذ النشأة) وحتى هذا الزمان سبعمائة عام ونيف ومن بعد ذلك صار"بوريس كوذانيف"أخو زوجة فيدور ملكا، وفى عهده حدث قحط لمدة ثلاثة أعوام، فهلك من موسكو وتوابعها ما يزيد على خمسمائة ألف شخص، وبعد وفاة بوريس بقيت دولة روسيا بلا ملك، وفى سنة ألف وثلاث وثلاثين انتقلت سلطنة روسيا إلى هذه الأسرة التى ينتسب إليها"ألكسندر باوليتش"الحالى، وهى أسرة ميكائيل فيدوريتش وهو واحد من المنسوبين إلى الملك القديم، وكان كبير جميع كنائس روسيا، وقد خطب في الناس يوما:"إن رب الأرباب ألهمنى بأن تجعلوا واحدا من طائفة"فيدوريتش"الملك"، وفى اليوم التالى، قال للناس:"إن الحق تعالى حكم بأن تجعلوا ميكائيل الملك نفسه، فهجم الشعب على ميكائيل هجوما عظيما والتمسوا إليه وأجلسوه على العرش، وقد نشر العلوم في زمانه، كما أرسل السفراء"