فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 448

ميدان المعركة، فأتى ظهور هذا الفعل ثقيل الظل على الطبع السلطانى الغيور، وعلى هذا النحو هاجم جيش ربيب الظفر العدو، فوجه إليه الضربات الشجاعة، فقتل وجرح الكثير في جيش روسيا عن طريق الحملات الشجاعة لجيش ملجأ النصرة، وعندئذ ولى جيش روسيا مدبرا يائسا ومحبطا من ميدان القتال [ص 118] وفر إلى خنادقه، فتعقبهم أيضا جيش الإسلام، وفتح ساعد الجلادة في تحطيم العدو، ثم أعطى الخديو صاحب خاتم جمشيد الأمر لجيش جلادة العدة من المشاة والفرسان باستئصال تلك الجماعة، فأحاط جيش أثر القيامة بأطراف وجوانب خنادقهم، ومنع جميع المؤن عن تلك الطائفة، وقتلوا كل من وجدوه في الذهاب والإياب بالسيف الظالم، وطبقا لفرمان القضاء ابتعدوا لأيام ولياليها عن الراحة والطمأنينة وابتعد جاسوس النوم عن حريم العين، وجلسوا متيقظين ومنتبهين على المراصد والمعابر مستعدين للحرب والقتال، وأغلقوا طرق المرور والعبور على تلك الجماعة، وفى خلال تلك الأحوال كان جمع كثير من الكرجستان وأصحاب المعاملات والتجار من بلدة تفليس مع فوج من روسيا ومعهم أموالهم وبضائعهم الثمينة ومتوجهين إلى ديارهم، وبالقرب من الخندق التقوا فجأة ووضعوا أساس الحرب والمعركة مع حراس الجيش المحارب الذين كانوا تحت قيادة على خان القاجارى وعلى قلى خان شاهسون، فنفذت شظايا البنادق من كلا الطرفين في فقرات ظهر الأبطال، ووصل إلى أذن المجاهدين رسالة خطية مجاهرة برسالة الأجل، ولما سقط عدة أشخاص من الطرفين على تراب الهلاك، هجم على خان وعلى قلى خان من اليمين ومن اليسار مع الأبطال الذين شعارهم الظفر، وأسروهم جميعا وأغاروا على أموالهم ودوابهم ونقودهم وبضائعهم، وقيدوا الأسرى من أيديهم وأعناقهم في المصيدة وأرسلوهم إلى البلاط، فكانت ساحة المعسكر تسمع حسد الروضة بسبب ضوء الوجوه الملائكية للكرجيين والروس، وقد اختار كسرى الموفق من بينهم جمعا من ذوات الشعر الأسود واختصهم ضمن غلمانه الخواص.

و لما كان قد رحل جمع من تلك الطائفة بمتاعهم إلى مواقع بنبك أيروان بالمحاكمة الشديدة، فقد كانوا ينقلون المؤن من الكرجستان إلى ذلك المكان ومنه إلى معسكرهم، فقد أمر الحضرة العلية بتعيين بير قلى خان مع فوج من الأبطال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت