فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 448

و بأن يصبحوا مصدر الخدمات والأعمال اللائقة في هذه المناطق. وكان ألكسندر ميرزا والى تفليس أيضا يظهر التعهدات الزائدة عن الحساب في هذا الشأن [ص 172] وكان قد كلف جمعا أيضا معهم. وكان ملتزمى الركاب المنتسب للنصر قد شاهدوا ضربات برودة الشتاء وقاسوا متاعب ومشقة صحراء باكويه ومغان، وقد حدث لهم كسل قليل بسبب امتداد السفر واشتداد مشقته وتعبه، ولم يكن قد ورد بعد الجيش الذى كان مكلفا حديثا إلى الركاب العالى من قبل الخاقان فاتح البلاد، ولم يكن جمع كثير حاضرا في الركاب المستطاب.

و في ذلك الوقت وصل الخبر بأن الجنرال"نبالستين"مكلف على تفليس ومعه الجيش الكبير ومنها قصد قراباغ، ولحق به روس شكى وكنجه وقراباغ مع جيوش قراباغ والأرمن وغيرهم واجتمعوا فى"عسكران". فتحرك النواب ولى العهد من"آق آغلان"ومع قلة هذا الجيش، كلف أحمد خان مقدم أيضا مع فوج لحراسة الملك والأحمال والمتاع، ووضع قدم الجلادة في ميدان المعركة. وفى منزل"خانشين"، الذى قدم إليه الروس أيضا وكانوا قد استقروا هناك على قمة جبل عال، وبعد قدوم الموكب المسعود أدى جنود النصرة لمدة يومين لوازم الجهد والسعى لربما ينزل ذلك الجمع (الروسى) من الجبل ويقدموا على الحرب فلا تتيسر لهم.

و في تلك الأوقات، ونظرا لعرض وطلب أبو الفتح خان، أطلق سراح الأسرى القراباغيين فأخبرت تلك الجماعة إلى الروس أن المجاهدين المنصورين بعيدون عن الملك والأحمال، وأن النار قد اشتعلت في عشب الصحراء وعلف دواب الجيش غير موجود وبسبب هذا المأزق فإن أهالى المعسكر أصبحوا قرناء للعسرة والاضطراب، فتشجع الروس لسماعهم هذه الأقوال وأقدموا على الحرب. وكان الجيش الطالب للانتقام في هذين اليومين، منذ أول طلوع الشمس وحتى وقت انسدال ستارة الظلام السوداء، وهم يسعون دائما في كل ناحية من أجل إثارة المعركة ولم يكونوا يسترخون لحظة من أجل الراحة بسبب تتابع حراستهم وحزمهم للمعركة كالنجوم في سهر حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت