و قد أرسل دريشتشوف القائد الجديد للروس القائد المدعو"فريقان"إلى السير جوراوزلى برونت السفير الكبير لدولة [ص 278] إنجلترا، وكتب له رسالة موضحة ذلك:
"على الرغم من أن عهد الصداقة والاتحاد لم يصبح محكما حتى الآن فيما بين الدولتين روسيا وإنجلترا، وبما أن حال دولة فرنسا في خصومة كاملة مع كل دولة، فبالضرورة سيصبح أساس الوفاق والعدل بين هاتين الدولتين محكما في هذا الأوان نفسه، ولهذا السبب نفسه كلفت من قبل دولة روسيا بأن أضع بناء الصداقة بتوسطكم مع مدبرى أمور دولة إيران، وفى هذا الشأن وطبقا لأمر إمبراطورنا، كتب إليكم السفير"سجليسا"، وهو صديق لكلا الدولتين، رسالة من بطرسبورج بأن توقعه في العام الماضى «1» أن تظهروا في هذا الأمر لوازم الرجولة والثبات."وقد عرض العريضة أيضا التى كانت في صحبته أمام الحضور الباهر النور العالى.
و على التعاقب، أرسل [رديشتشوف] "بابوف"رئيس حراسه ومعتمده بالاتفاق مع الحاج أبى الحسن خان الإيروانى، الذى كان متوقفا في تفليس على عادة التجارة، إلى بلاط صاحب الفلك، وكان قد أبلغ جواب عريضة القائد السابق في صحبة عبد الله خان القاجارى ورفاق والده أرغورلو خان المشار إليه. وعرض العريضة المشتملة على الاشتياق إلى الصلح والوفاق بين الدولتين، وكان قد أوكل كيفية ما في الضمير إلى تقريرهم.
و لأن السفير الكبير لدولة إنجلترا، الذى كان قد توجه من دار الخلافة طهران عازما دار السلطنة تبريز إلى حضور نائب السلطنة، لم يكن قد قدم بعد، فقد توقف مبعوثو قائد روسيا عدة أيام انتظارا لقدومه، وبعد ذلك حضر السفير المشار إليه إلى تبريز وصار موضع العناية والرعاية على الطريقة التى كانت لائقة وجديرة به، ووجد القربة الكاملة في خدمة سماء الرفعة، وتحقق له من القرار السلطانى الصادر إلى درجة أن الاهتمام به قد وصل إلى حد الكمال في رئاسة ديوان زحل المقتدر. وصدر الإذن والتصريح أيضا من قبل صاحب شرف الدولة العلية بمحادثات السلام بين دولتى
(1) صحيحها: في العام القادم. (المترجم)