فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 448

دول الفرنجة، ومنها، انتقل إلى بلاد الروم [الدولة العثمانية] ، وفى عالم السياحة التقى الدراويش (الصوفية) ووقع تحت غوايتهم ومكرهم، إلى أن انتقل إلى المملكة المصرية، وهناك، فتح دكانا لخداع وتلبيس العوام، فاجتمع حوله جمع من الدروايش، وادعى رئاستهم، ووصل إلى ولاية ذلك المكان، وبعد فترة، كشفوا خداعه، فأرادوا قتله، وهرب من مصر وذهب إلى ديار إنطاكية، وأقام فترة في تلك المدينة الجميلة، ومنها عزم إلى السليمانية وشهرزور. وخدع عبد الرحمن باشا حاكم بابان بالسحر والطلسم وجعله من ضمن المعتقدين به، ووسوس له، فحمل على بغداد [ص 309] ، ودمرها وبقى عدة أيام في بغداد مع عبد الرحمن باشا، وعرض أهالى بغداد كيفية إثارته للفتنة وثورته واعتداء عبد الرحمن باشا على بلاط سلطان الروم، وطبقا للفرمان الصادر، طرد أهالى بغداد عبد الرحمن باشا منها، وكان خواجه محمد معه، فرجعا إلى السليمانية، وتكدرت علاقة الصداقة والاتحاد، التى كانت بين دولة الروم (العثمانية) وإيران كلية، بسبب فساد عبد الرحمن باشا.

و الخلاصة، أن الحضرة العلية السلطانية، عين، من أجل إزالة هذا الشجار، النواب الأمير محمد على ميرزا لتدمير واستئصال عبد الرحمن باشا، فهجم جيش الأمير على رأسه، فهرب، وكنست ولايته حتى حدود ذهاب وما حول بغداد بمكنسة النهب والإغارة، ومن بينها، نهبوا أموال خواجه محمد المذكور أيضا، وأسرع هو إلى دار الخلافة طهران، وأدركه الحاج محمد حسين خان المروى الذى كان على معرفة سابقة به أيام الشباب، فجعله شفيعه، وأخذ منه عريضة الطاعة للأمير محمد على ميرزا، ورجع إلى كرمان شاهان، وبناء على رعاية الحاج محمد حسين خان وشفاعته له، استرد الأمير أموال الخواجه من الجنود وأعطاها له، ومن هناك اتجه إلى دار الخلافة، وأراد العودة إلى وطنه المألوف وعزم الرجوع إلى دياره.

و في تلك الأوقات كان قد تضايق تركمان إستراباد من سوء سلوك ميرزا رضا المازندرانى وزير الأمير محمد قلى ميرزا، وكانوا قد انزعجوا انزعاجا كاملا، وانطلاقا من أن التركمان لهم الاعتقاد بالدراويش، فقد نشروا بأيديهم رائحة الإرادة وفتحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت