فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 448

فى جميع الولايات العثمانية من جانبيه الجمالى والجلالى، كما صار أساس الرعب والخوف وباعثا على اطمئنان واستئناس القريب والبعيد.

و الخلاصة، أنه يمن وبركة الفضل والعون الإلهى، خضع بركضة واحدة وفى أسبوع واحد مثل هذا الملك، الذى طول طريقه أسبوع، مع خمسة قلاع محكمة ومتينة، التى لا يوجد مثيلها في الحصانة والرزانة. وقد تم الاستيلاء على ست عشرة عربة مدفع محطمة للصخور وسائر آلات الحرب ومعداتها. وبعد فتح بايزيد، لم يتحمل الحاج حسن باشا ابن الشيشان، الذى كان مكلفا مع جيش كثيف على حكم إقليم تلك الحدود، حرارة المقاومة، فتقرق جيشه واضطرب، ولجأ بنفسه ومعه عدة أشخاص من أتباعه والجند إلى قلعة"سنك"الواقعة على قمة جبل عظيم وهى محكمة الأساس. وكلف حضرة نائب السلطنة أمير آصلان خان والمدفعيين وفوج [ص 346] الأبطال المكلفين على بايزيد بإخضاع ذلك المكان والاستيلاء على القلعة المذكورة [قلعة سنك] وبعد القتال والحرب، هزم الحاج حسن باشا، وسلم القلعة، وسلك طريقه إلى أرض الروم.

و كان النواب نائب السلطنة العلية يقطع المسافات متوكلا على الله بغرض تأديب قائد العسكر وإخضاع أرض الروم، إلى أن اتضح في حدود منطقة الشكرد"بأن تجمع الجيش العثمانى ومدفعيته وتجهيزاته، والذى توقف في قلعة حسن، قد تفرق واضطرب دون حرب وقتال بسبب سماعه لخبر فتح بايزيد. وبسبب خوفهم على أرواحهم توجهوا مضطربين ومشتتين إلى قراحصار ومعدن ونريمان وهى في أطراف أرض الروم."

فخلت القرى والمدن والأراضى والأحياء في تلك الناحية من الرعية والجيش وبقيت عارية من زينة العمارة والعمران. فعين النواب نائب السلطنة محمد زمان خان القاجارى وحسن خان وعبد الله خان الدماوندى ورحمة الله خان ومعهم ألف جندى وألف من حملة البنادق المهرة وثمانية آلاف فارس كردى وعجمى لتعقب تلك الجماعة. وأخذت الراية المعتادة على الظفر في التحرك من طريق منازل"ملاذكرد"التى كانت متوفرة الغلال والمؤن والماء والعلف. وفى منزل"خامور"، قدم صدقى أفندى مدرس أرض الروم مع جمع من الصلحاء والعلماء والزهاد من ذلك المكان من قبل عظماء المدينة وباشوات الأحياء وزعماء الطوائف، بالعجز والابتهال إلى معسكر قرين الظفر. وتحصن قائد العسكر نفسه في قلعة نارين، وأرسل العريضة المشتملة على الأعذار طالبا العفو عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت