فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 448

و جعل سليم باشا ومعه عدد من الخواص من جولكاى ميرزا مناصره، وسحب كل المدينة والقرى خوفا من صدمة جيش ملجأ الظفر إلى الجبال الصعبة المسالك والوديان الوعرة والمعابر [ص 348] الصخرية والغابات الكثيفة، ورحل هو نفسه إلى قلعة"مير"، واحتمى بمتانة القلعة ورصانتها، وثبت أقدام إقامته. فعين النواب نائب السلطنة القائد حسين خان ومعه ستة آلاف من المشاة والفرسان لصده، وكلف إسماعيل خان بيات بفتح قلعة ملازكرد، وقد أشعل المشار إليه النيران بالقلعة المذكورة، حيث كان عرض البرج ثلاثة أذرع وكانت قمتها تلامس النجوم بسبب ارتفاعها، كما سواها بالتراب عن طريق قوة مجاهدى النصرة والغلمان حملة البنادق. واستولى على عدة عربات من المدفعية والذخيرة والتجهيزات والأسلحة التى كانت في القلعة المذكورة، ولحق بالقائد.

و لم تكن قد بقيت ديارا للرعية والجند في أية ناحية وذلك حتى ساحل قراسو. ومن المفاجآت، في يوم ما كان جيش القائد متوقفا على ساحل قراسو، وكان فرسان الجيش مشغولين بالهجوم والإغارة على الأطراف والنواحى، نصب فوج من أكراد حسنانلو ويزيدى الكمين في إحدى القرى الخربة، وهجموا بغتة على عدة فرسان من تشهاردولى وبزتشلو، فقتلوا وأصابوا عدة أشخاص منهم. واطلع القائد على هذا المعنى فأرسل لإمدادهم بإسماعيل خان بيات وكريم خان كنكرلو وعسكر خان الأفشارى على هئية أفواج، ومع كل واحد عدد من الفرسان الذين كانوا في المعسكر ولم يذهبوا للإغارة ومن ذلك الطرف أيضا (العثمانى) خرج سليم باشا ومعه جميع الفرسان والمشاة، الذين كانوا حاضرين في المدينة والقلعة، لإمداد طائفة يزيدى والأكراد، وقد اشتعلت المعركة وتأجج الصراع بين الجانبين طوال ذلك اليوم إلى أن مضى أربع ساعات من الليل. وفى النهاية، انفلت الأمر من المدفع والبندقية، واشتعلت نيران المعركة لما يقرب من سبع ساعات بالسيوف والخناجر. وفى تلك الليلة نفسها، أرسل القائد فوجا من جنود (فرقة) مقدم مع القائد سهراب بك حيث تركوا فرسان قراباغ وعبروا المياه لمعاونة وإمداد الجيش المنصور. وبمجرد قدوم الجنود النمور، ألقوا الرعب والفزع في قلوب الأعداء وتزلزل بنيان استقرارهم، ولم ير كل ذلك الجيش في أى مكان قط مجالا للتأخر إلى القلعة بسبب هول قذائف البنادق وضجيج طبول المعركة [ص 349] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت