خان الشقاقى وحسين خان رئيس فرقة الغلمان مع خمسة آلاف فارس كبهرام بطل الحرب على"تشناران"، ومن مخزن خاطر خاقان العصر صارت هذه اللالئ اللامعة حلق الأذن والفرمان المسموع لهم، بأنه حيثما يتقوى ممش خان الكردى بالإشفاق الملكى عليه، ويبحث طريق البلاط المشبه بالكعبة [؟؟!!] ، ويرتجف عند محرمى محفل الأنس، فيصبح مختصا بالافتخار، ويبحث عن درجة الرفعة والتفوق على أمثاله، أما إذا خسفه الخذلان الأبدى في لبة قميصه، فتغطى عينه كالخفاش عن رؤية شمس السلطنة، ويحاصرون قلعته، ويغلقون عليه طريق الخروج والدخول، ويعرضون كيفية الأحوال على البلاط المشبه بالفلك، وقد فتحت شقة لواء الفلك الطاحن من تلك الأرض باتجاه نيسابور، وفى ساحل نيشابور خرج ابن جعفر خان النيسابورى مع رؤساء المدينة [ص 51] من القلعة، وأسجدوا جبهة الإرادة الممرغة بالطين على تراب وأرض البلاط المشبه بالفلك.
و لما كان منظور نظره [فتح على شاه] تخليص قلعة مشهد الرضا عليه التحية والثناء ومعاقبة نادر ميرزا، فقد قرر بأن يقوم جمع من المشاة الباعثين للبرق مع الحرس المكلف بالحراسة في حصن نيسابور، وبأن يقصد الموكب العالى التحرك من ذلك الأقليم الواسع الجميل، وأرسل جعفر خان بيات رسالة في الخفاء لأبناء أعمامه بأن يضعوا قدم الجلادة في طريق المخالفة حتى يتمكنوا ولا يعطوا الطريق للجيش المنصور إلى القلعة، وحتى تتيسر فلا يضعوا قدما على جادة الإطاعة، وبسبب صدور هذا الأمر، عصت نائرة غضب نار اللهب السلطانى رأس الأسد المتحير، ولأن رحمته سابقة على غضبه، فقد أرسل أولا إلى القلعة الحاج إبراهيم خان الشيرازى والوزير ميرزا محمد شفيع من أجل إتمام الحجة والبرهان لأهل القلعة، فأضاءت أنوار نصيحة الناصحين الأمناء ظلمة قلب المدعو حسين قلى بك، وهو من بنى أعمام جعفر خان، فهدأ أهل القلعة، وأسرع إلى البلاط آملا في اللجوء، وقصد أهالى القلعة مجددا بادية اللجاج والعناد بعد رحيل حسن قلى بك، فصدر الأمر المقدر بالنفاذ بالإغارة على خارج القلعة ومحاصرة نيسابور، وهجم جيش البحر ذو الموج السليمانى مثل البلاء السمائى على أطراف المدينة، وأحاطوا بالقلعة، وأشعلوا النار الظالمة في أطراف المدينة ورفعوا راية النهب والغنيمة، فصار جعفر خان مهموما،