المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 124
الكلام فاء مضمرة، فالتأويل: إذا السماء انشقت فيا أيها الإنسان إنك كادح.
وقال المبرّد «1» : هذا على التقديم والتأخير، كأنّه يقول: يا أيها الإنسان إنّك كادح كدحا فملاقيه، إذا السماء انشقت تؤتى من الثواب والعقاب يا أيها الإنسان.
وقال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: يحتمل أن يقال: إذا السماء انشقت ورجعت إلى ربك أيّها الإنسان فملاق أنت جزاء ما أنت اليوم كادح.
وهذا من حذف الجواب عن الشرط لا عن القسم.
(1) هو أبو العباس محمد بن يزيد، إمام النحو واللغة، أخذ عن المازني والسجستاني، وأخذ عنه نفطويه والزجاج، وله كتاب «الكامل في الأدب» مطبوع، و «المقتضب في النحو» مطبوع. ولد سنة 210 ه وتوفي سنة 286 ه.