المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 287
باب حذف «يا» من النّداء
-إن قيل: ما وجه قراءة من قرأ: مالك يوم الدين «1» ؟
قلنا: هذا على النداء، تقديره: يا مالك يوم الدين.
فالعرب تنادي ب «يا» وب «أي» و «الهمزة» و «أيا» و «هيا» .
-وقد تحذف «يا» من النداء كقوله تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا «2» . أي: يا يوسف.
وكقوله تعالى: فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «3» . يعني: يا فاطر.
وكقوله تعالى: عالِمَ الْغَيْبِ «4» . يعني: يا عالم، وقوله تعالى:
رَبَّنا ظَلَمْنا «5» .
وقوله تعالى: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا «6» ، وأشباه ذلك.
وكذلك قوله تعالى: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ «7» . يعني: يا ذرية من حملنا.
(1) سورة الفاتحة: آية 4، وهي قراءة شاذة، قرأ بها المطوعي بالنصب على القطع، أي:
أمدح أو أعني أو منادى مضاف.
راجع الإتحاف 122.
(2) سورة يوسف: آية 29.
(3) سورة الزمر: آية 46.
(4) سورة الزمر: آية 46.
(5) سورة الأعراف: آية 32.
(6) سورة إبراهيم: آية 36.
(7) سورة الإسراء: آية 3.