المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 425
باب وضع الحروف مكان بعض
-إن سئل عن قوله جلّ جلاله: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ «1» .
ما الوجه في ذلك؟
قلنا- وباللّه التوفيق-:
إنّ أهل التفسير والمعاني قد اختلفوا في تفسير هذه الآية ومعناها؛ فقائل يقول: إنّ عيسى عليه السّلام لمّا رأى من بعض قومه الثبات على الكفر قال:
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ، المعنى: مع اللّه.
المعنى: من أعواني على أعداء اللّه مع نصرة اللّه إياي؟
وقيل: المعنى: من أنصاري في دعاء الناس إلى اللّه.
وقيل: إنّ معناه من أنصاري للّه. أي: لأجل اللّه.
قال الشيخ الإمام الزاهد، رضي اللّه عنه: جميع هذه الوجوه محتملة؛ لأنّ حروف الصفات يبدل بعضها من بعض، ويوضع بعضها مكان بعض.
وأنا ذاكر لك طرفا منها إن شاء اللّه تعالى.
أمّا اللام فيوضع موضع «إلى» و «إلى» موضع اللام.
(1) سورة آل عمران: آية 52.