فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 425

باب وضع الحروف مكان بعض

-إن سئل عن قوله جلّ جلاله: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ «1» .

ما الوجه في ذلك؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

إنّ أهل التفسير والمعاني قد اختلفوا في تفسير هذه الآية ومعناها؛ فقائل يقول: إنّ عيسى عليه السّلام لمّا رأى من بعض قومه الثبات على الكفر قال:

مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ، المعنى: مع اللّه.

المعنى: من أعواني على أعداء اللّه مع نصرة اللّه إياي؟

وقيل: المعنى: من أنصاري في دعاء الناس إلى اللّه.

وقيل: إنّ معناه من أنصاري للّه. أي: لأجل اللّه.

قال الشيخ الإمام الزاهد، رضي اللّه عنه: جميع هذه الوجوه محتملة؛ لأنّ حروف الصفات يبدل بعضها من بعض، ويوضع بعضها مكان بعض.

وأنا ذاكر لك طرفا منها إن شاء اللّه تعالى.

أمّا اللام فيوضع موضع «إلى» و «إلى» موضع اللام.

(1) سورة آل عمران: آية 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت