فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 184

باب المؤنّث التي لم يكن تأنيثها حقيقيا

-إن سئل عن قوله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ «1» ، وقد قرئ بالياء «2» على ما لم يسمّ فاعله، أليست الخطايا جمع خطيئة، فكيف عبّر عنها بالتذكير؟

الجواب عنه- وباللّه التوفيق:

إنّ كلّ اسم لمؤنث تأنيثها تأنيث لفظ لا تأنيث حقيقة، جاز في فعلها التأنيث والتذكير إذا تقدم، لا سيما إذا حال عن الاسم حائل.

فمن ذلك قوله تعالى: وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ «3» ، فالحائل بينهما «منها» .

وقوله تعالى: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى «4» ، وقوله تعالى:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ «5» ، وقوله تعالى: لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ «6» .

وقوله تعالى: وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ «7» ، وقوله تعالى: وَأَخَذَ الَّذِينَ

(1) سورة البقرة: آية 58.

(2) وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين.

(3) سورة البقرة: آية 48.

(4) سورة البقرة: آية 275.

(5) سورة البقرة: آية: 180.

(6) سورة الحديد: آية 15.

(7) سورة آل عمران: آية 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت