المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 249
باب الواوات
-إن سئل عن قوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ «1» .
ما هذه الواو؟
قلنا: قد اختلفوا فيها.
قيل: إنّ الواو واو الاستئناف، واللام من صلة فعل مضمر، والتقدير:
وفعل ذلك لتكملوا العدّة وكذلك قوله تعالى: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ «2» .
وقيل: إن الواو في الآية واو عطف، عطف اللام، أي بعدها على اللام المحذوفة.
والتأويل: يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ليسعدكم ولتكملوا العدّة، فحذفت اللام الأولى لوضوح معناها، وبقيت الثانية معطوفة عليها؛ لأنّ قيام معناها في الكلام يجري مجرى إظهارها.
وقيل: إنّ الواو معطوفة على اليسر.
فالتأويل: يريد اللّه بكم اليسر وتكميل العدة وتكبيركم اللّه على ما هداكم.
(1) سورة البقرة: آية 185.
(2) سورة الأنعام: آية 75.