المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 502
النحويين يجمعها في اللفظ [اليوم تنساه] «1» ، ومنهم من يجعلها اثني عشر فيها الكاف والفاء والباء ويجعل الهمزة والألف حرفا واحدا.
-فالقدماء من النحويين عدوا الألف على أحد عشر وجها:
فمنها ألف وصل، وألف أصل، وألف قطع وألف استفهام، وألف تقرير وألف إيجاب، وألف جمع وألف زائدة، وألف ما لم يسم فاعله، وألف تخيير، وألف تثنية.
-أما ألف الأصل فنحو أبى، وأتى، وإنّ. قال اللّه تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ «2» .
-وألف الوصل فنحو: اذهب وانطلق واطمئن، وكل ما جاء على هذه الأمثلة.
-وألف القطع نحو أكرم وأحسن. وإذا أمرت منها قطعت الألف أيضا فقلت: أكرم، وأحسن.
(1) قال أبو حيّان: ولا يزاد حرف من حروف الزيادة العشر، وهي حروف سألتمونيها إلا لأحد ستة أشياء:
الأول: أن يكون الزيادة لمعنى، كحروف المضارعة. وما زيد لمعنى هو أقوى الزوائد.
الثاني: للمدّ نحو: كتاب وعجوز وقضيب.
الثالث: للإلحاق، نحو: واو كوثر وياء ضيغم.
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى ... 503
الثالث: للإلحاق، نحو: واو كوثر وياء ضيغم.
الرابع: للإمكان، كهمزة الوصل، وهاء السكت في الوقف، نحو: قه.
الخامس: العوض، نحو تاء التأنيث في زنادقة عوض من ياء زناديق، ولذلك لا يجتمعان.
السادس: لتكثير الكلمة، نحو: ألف قبعثرى، ونون كنهيل.
راجع الأشباه والنظائر 2/ 132.
(2) سورة النحل: آية 1.