فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 228

باب ما جاء على صيغة المستقبل ومعناه الماضي

-إن سئل عن قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ «1» .

أليس ملك سليمان عليه السّلام قد كان ومضى؟

وقوله: تَتْلُوا فعل غابر، فكيف تتلو في ملك قد مضى وانقرض؟

الجواب- وباللّه التوفيق-:

قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: إنّ الماضي يذكر بلفظ المستقبل في موضعين:

أحدهما: إذا كان حالا.

والثاني: إذا كان الفاعل يدوم على ذلك الفعل، وكان من سبيله إتيان ذلك الفعل، كما تقول للكذّاب: لم تكذب، وللسارق: لم تسرق. يعني:

ما كذبت وسرقت.

قال اللّه تعالى: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ، أي: ما تلت.

وقوله تعالى: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِ «2» . أي: قتلوا وأصرّوا على قتلهم.

(1) سورة البقرة: آية 102.

(2) سورة البقرة: آية 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت