المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 338
باب آخر وهو التحول من كناية إلى كناية بلا فصل
قوله تعالى: [إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، ثم قال: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ، وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا] «1» .
التوقير والتعظيم للرسول، والتسبيح والصلاة للّه تعالى.
وقوله: الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ «2» التسويل من الشيطان، والإملاء من اللّه تعالى.
وقوله تعالى: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ «3» ، يعني جبريل عليه السّلام، وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ «4» ، يعني: القرآن.
وقوله تعالى: وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ* وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ «5» .
(إنّه) الثانية لقرط بن عبد اللّه «6» . يعني: لأجل حب المال لبخيل، وإنه- أي اللّه- على ذلك لشهيد.
وقوله تعالى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ «7» .
(1) سورة الفتح: آية 8 - 9.
(2) سورة محمد: آية 25.
(3) سورة التكوير: آية 24.
(4) سورة التكوير: آية 25.
(5) سورة العاديات: آية 7 - 8.
(6) قال ابن عباس: إن الإنسان ههنا الكافر، وقال الضّحاك: نزلت في الوليد بن المغيرة.
(7) سورة المائدة: آية 45.