المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 295
باب التكرار
-إن سئل عن قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ «1» ، أليس جبريل وميكائيل عليهما السّلام من جملة الملائكة؟
فلأيّ معنى كرّر ذكرهما؟
-الجواب عن هذا- وباللّه التوفيق-:
إنّ للعرب طريقة في الحذف والتكرار، فالحذف للإيجاز والتقصير، والتكرار للتقسيم والتفصيل. وقد قيل: إنّ في التكرار ربّما يكون زيادة فائدة كقوله تعالى: فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ «2» الفائدة في ذكر الرّمان والنخل وعطفه على الفاكهة: تشريف لهما على الفواكه.
وهذه الآية من جملتها، عطف جبريل وميكائيل عليهما السّلام على الملائكة تشريفا لهما.
وكذلك قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ «3» عطفهم على النبيين تشريفا لهم.
(1) سورة البقرة: آية 98.
(2) سورة الرحمن: آية 68.
(3) سورة الأحزاب: آية 7.