المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 482
-اعلم أنّ «من» على سبعة أوجه:
استفهام وجزاء وموصول، وموصوف ومحمول على التأويل وموسوم بعلامة النكرة ومنقول من أجل أم.
-أمّا الاستفهام فنحو قولك: من عندك؟ فتجاب: زيد أو عمرو.
وقال اللّه تعالى: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا «1» فخرّجه مخرج الاستفهام، ومعناه التنبيه على حالهم ليكونوا منتبهين عليها.
وقال اللّه تعالى: مَنْ أَنْبَأَكَ هذا «2» فهذا استفهام محض، ونحو ذلك.
-وأمّا الجزاء فنحو: من يأتني أكرمه. قال اللّه تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ «3» ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ «4» . وقال الشاعر:
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها ... والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان
(1) سورة يس: آية 52.
(2) سورة التحريم: آية 3.
(3) سورة النساء: آية 123.
(4) سورة الزلزلة: آية 8.
(482) - البيت لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت، كان شاعرا كأبيه. توفي سنة 104 ه.
وهو في كتاب سيبويه 1/ 435، وخزانة الأدب 3/ 544، ومغني اللبيب ص 80.