المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 61
وكذلك قوله تعالى: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا «1» ، أي: يغرونهم غرورا.
وقوله تعالى: سُنَّةَ اللَّهِ «2» ، أي: سنّ اللّه تعذيبهم وخذلانهم سنة.
قلنا: إنّ المصادر على نوعين: مبهم ومختص.
فالمبهم ما بغير الألف واللام، تقول منه: قمت قياما، وقلت قولا، وضربت ضربا.
وفي المختص تقول: قمت القيام الذي تعلمه، وتشير إليه.
فتقدير الكلام: احمدوا اللّه الحمد الذي هو معهود ومعلوم.
كقول الشاعر:
قد أطعمتني دقلا حوليا ... مسوّسا مدوّدا حجريا
قد كنت تفرين به الفريّا
فأمّا الحجة على انتصاب الاسم على المصدر المؤكّد فبقول شعرائهم.
(1) سورة الأنعام: آية 112.
(2) سورة الأحزاب: آية 38.
(1*) - الرجز لزرارة بن صعب يخاطب العامرية، وكان قد خرج معها في سفر يمتارون من اليمامة. والفريّ: العظيم، أي: كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. يقال: فلان يفري الفري إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وحجريا: منسوب إلى حجر اليمامة.
والرجز في تفسير القرطبي 11/ 110، ومعاني القرآن للفراء 2/ 167.
وأساس البلاغة مادة: سوس، ولسان العرب مادة فرا.