فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 61

وكذلك قوله تعالى: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا «1» ، أي: يغرونهم غرورا.

وقوله تعالى: سُنَّةَ اللَّهِ «2» ، أي: سنّ اللّه تعذيبهم وخذلانهم سنة.

-فإن قيل: لم أدخلت في المصدر- أعني(الحمد للّه)- الألف واللام؟

قلنا: إنّ المصادر على نوعين: مبهم ومختص.

فالمبهم ما بغير الألف واللام، تقول منه: قمت قياما، وقلت قولا، وضربت ضربا.

وفي المختص تقول: قمت القيام الذي تعلمه، وتشير إليه.

فتقدير الكلام: احمدوا اللّه الحمد الذي هو معهود ومعلوم.

كقول الشاعر:

قد أطعمتني دقلا حوليا ... مسوّسا مدوّدا حجريا

قد كنت تفرين به الفريّا

فأمّا الحجة على انتصاب الاسم على المصدر المؤكّد فبقول شعرائهم.

(1) سورة الأنعام: آية 112.

(2) سورة الأحزاب: آية 38.

(1*) - الرجز لزرارة بن صعب يخاطب العامرية، وكان قد خرج معها في سفر يمتارون من اليمامة. والفريّ: العظيم، أي: كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. يقال: فلان يفري الفري إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وحجريا: منسوب إلى حجر اليمامة.

والرجز في تفسير القرطبي 11/ 110، ومعاني القرآن للفراء 2/ 167.

وأساس البلاغة مادة: سوس، ولسان العرب مادة فرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت