فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 290

باب المصادر التي جاءت بخلاف الصّدر

-إن سئل عن قوله تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا «1» ، أليس كان ينبغي على ظاهر الكلام أن يقول: بتقبّل حسن وأنبتها إنباتا حسنا؟

الجواب عن هذا:

-قلنا: إنّ النحويين قد تفوّه فيه كلّ واحد منهم بشيء.

حكي عن الخليل أنّه قال: هذا مصدر جاء على غير صدره، مجازه:

وأنبتها فنبتت نباتا حسنا.

-وقال قطرب النحوي: إنّ هذا مثل قوله تعالى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا «2» ، أي: أنبت لكم من الأرض نباتا.

قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه: هذا مما لا يتأتى في كلّ موضع، خصوصا في قوله: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

لكن الوجه عندي أن الفعلين إذا اختلف لفظاهما واتفق معناهما، ناب

(1) سورة آل عمران: آية 37.

(2) سورة نوح: آية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت