فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 348

باب العارضة التي تدخل في الكلام والقصّة

-إن سئل عن قوله تعالى: وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ «1» .. الآية.

أجمع المفسرون أنّ هذا حكاية عن اليهود.

وقوله تعالى: قُلْ: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ «1» هذا أمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم.

وقوله: أَنْ يُؤْتى «1» من كلام اليهود بعضهم لبعض، فكيف الوجه في ذلك؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

إنّ هذه ومثلها مطردة في كلام العرب، وهذه هي التي يقال لها العارضة، كما يقول: إنّ محمدا- يا رجل- رسول اللّه.

فقولك «يا رجل» كلام اعترض في خلال كلامك.

ومثله في القرآن:[وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ثم اعترض كلام آخر وهو قوله:

(1) وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ* وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ [سورة آل عمران: 72 - 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت