فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 617

-قال الخليل بن أحمد: الهمز مجيئها لكن لا صورة لها في نفسها «1» ، فإن كان ما قبلها مفتوحا كتبت ألفا، نحو: يأكل ويأخذ، وإن كان ما قبلها مضموما كتبت واوا. نحو: يؤمنون ويؤلون، وإن كان ما قبلها ساكنا لم تصور، نحو: جزء ودفء.

-وقال غيره: إنما فعلوا ذلك لأن هذه إنما صوّرتها قريش، والهمزة لم تكن في كلامهم فصوروا سائر الحروف ولم يصوروها، ثم نزل القرآن بلغات العرب- وإن كان أكثره بلغة قريش- قريب لغتهم على ما كانت عليه من تبيين الهمز فيها.

-فإن قيل: لم كتب بعضها وترك البعض؟

قلنا: ما كتب بلغة قريش ترك، وما كتب بلغة غيرهم أثبت، واللّه أعلم.

-فإن قيل: لأية علة قلبوا الواو همزة في قولهم قاول، وكذلك الياء في نحو كايل وبايع؟

قلنا: لوقوعها بعد ألف فاعل، وهي ساكنة، ولم يكن إلى الحذف سبيل

(1) قال المبرد: الهمزة لا صورة لها، وإنما تكتب تارة واوا وتارة ياء وتارة ألفا، فلا أعدّها مع التي أشكالها محفوظة معروفة، فهي جارية على الألسن موجودة في اللفظ، ويستدلّ عليها بالعلامات في الخط لأنه لا صورة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت