فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 197

باب ذكر المتضادين باسم واحد

-إن سئل عن قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ «1» . أليس هذا صفة للمؤمنين؟

والظن هو الشكّ، فكيف يجوز وصف الموقنين بالشكّ؟

-الجواب وباللّه التوفيق:

إنّ حدّ الظنّ هو الوقوف بين النقيضين، فهو اسم من أسماء الأضداد، فالظنّ هو اليقين والشكّ أيضا «2» ؛ لأنّ أحد طرفيه شكّ والثاني يقين، وارد في القرآن، وفي أشعار العرب موجود.

أمّا نظيره في القرآن فقوله تعالى: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ «3» ، أي: أيقنت.

وقوله تعالى: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها «4» ، وقوله تعالى: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ «5» ، فهذه بمعنى اليقين.

(1) سورة البقرة: آية 46.

(2) قال ابن منظور نقلا عن المحكم: الظن: شك ويقين إلا أنه ليس بيقين عيان، إنما هو يقين تدبر، فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم.

راجع لسان العرب مادة ظنن 13/ 272.

(3) سورة الحاقة: آية 20.

(4) سورة الكهف: آية 53.

(5) سورة البقرة: آية 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت