فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 87

-فإن سئل عن قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ «1» ، لأيّ معنى أدخل «لا» في قوله تعالى: وَلَا الضَّالِّينَ؟.

أليس لو قال: غير المغضوب عليهم والضالين كان كلاما تاما مفيدا للمعنى؟ كما تقول: ما في القوم غير زيد وعمرو؟

-قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: ههنا مقدمات نحتاج إلى بيانها أولا، ثم نجيب عن السؤال إن شاء اللّه تعالى.

اعلم أنّ قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ يقرأ بقراءتين، «غير» مخفوضة ومنصوبة «2» . وإنّها تستعمل في كلام العرب لأحد ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون بمعنى سوى.

والثاني: بمعنى لا.

والثالث: بمعنى الاستثناء.

مثاله: مررت برجل غير زيد. أي: سوى زيد.

(1) سورة الفاتحة: آية 7.

(2) قراءة «غير» بالخفض هي قراءة جميع القراء، وأما (غير) بالنصب فرواها الخليل عن عبد اللّه بن كثير وهي قراءة شاذة. وقال الأخفش: هو نصب على الاستثناء، وإن شئت على الحال. راجع إعراب القرآن للنحاس 1/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت