فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 305

باب الاقتصار على أحد طرفي الكلام

-إن سئل عن قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ «1» ، أليس اللّه مالك يوم الدين وغيره من الأيام؟

فما الفائدة في هذا الاختصاص؟

الجواب عن هذا:

إنّما خصّ يوم الدين لأنّ قبله يدّعي كلّ واحد في نوع من الأملاك، وإن كانوا غير محقين في الدعاوي، ويوم القيامة لا يتجاسر أحد أن يدعي في شيء.

والجواب الثاني: هو أنّ حقيقة الملك هو الاقتدار على الشيء، كما يقال: ملكت العجين «2» ، إذا بالغت في عجنه بقدرتك عليه.

فعلى هذا التقدير: إن اللّه قادر على إقامته يوم الدين وإظهاره، وغير اللّه تعالى لا يقدر على ذلك.

(1) سورة الفاتحة: آية 4.

(2) يقال: ملك العجين يملكه ملكا، وأملكه: عجنه فأنعم عجنه وأجاده، وفي حديث عمر: «أملكوا العجين فإنّه أحد الرّيعين» ، أي: الزيادتين؛ أراد أنّ خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن.

وملك العجين يملكه ملكا: قوي عليه.

راجع لسان العرب- مادة (ملك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت