المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 304
وكذلك قوله تعالى: فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ «1» على قراءة عبد اللّه بن مسعود، أي: بأن قتلوا بعضكم فاقتلوا بعضهم.
وكذلك على قراءة من قرأ: فيقتلون ويقتلون «2» ، يريد: فيقتل بعضهم، ويقتل الباقون أعداءهم.
وقوله تعالى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ «3» ، أي:
ليعبدني من عبدني.
وكذلك قوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ «4» ، أي: ليعقل من عقل.
وقوله تعالى: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ «5» ، فالمراد به: أهل السعادة.
قال الشاعر:
تعالوا فسلوا يعلم الناس أيّنا ... لصاحبه في أول الدّهر بائع
ههنا عموم بمعنى الخصوص.
فسلوا: مخفف من فاسألوا.
(1) سورة البقرة: آية 191. وهي قراءة شاذة، والقراءة المتواترة فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ.
(2) سورة التوبة: آية 111. ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل قرأ حمزة والكسائي وخلف. وقرأ الباقون ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول.
(3) سورة الذاريات: آية 56.
(4) سورة النور: آية 61.
(5) سورة البقرة: آية 116.
(317) - البيت ليزيد بن الحكم، وهو في الأغاني 11/ 99.