المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 26
واجتمع أيضا بأبي حفص الكتاني المقرئ المحدّث، وقرأ عليه مدة ثم تركه ولم يلازمه حتى وفاته، إذ أن الشيخ الكتاني توفي سنة 390 ه.
فتبين أن مكثه ببغداد يقارب العشر سنين.
ثم بعد السبعين وثلاثمائة انتقل إلى البصرة وأدرك فيها القارئ المشهور أبا بكر الشذائي، وقرأ عليه قبل وفاته، إذ أنّ الشذائي توفي سنة 373 ه.
وبعدها انتقل إلى نيسابور، وفيها التقى بشيخ الشيوخ في القراءات أبي بكر بن مهران، فأخذ عنه واستفاد منه، ويغلب على الظنّ أنّه عاد إلى بغداد مرة ثانية، وفيها التقى بالعلامة المفسّر هبة اللّه بن سلامة البغدادي فعكف على حلقاته ولازمه، والشيخ توفي سنة 410 ه ببغداد.
فيبدو أنّه بقي مقيما بعد وفاة شيخه ببغداد إلى أن توفي بها، لأن وفاته كانت بعد الأربعمائة، رحمه اللّه، ورضي عنه وأرضاه.
وصفه ابن الجزري بأنه إمام بارع ناقل رحّال.
قال: وكان شيخ القراء بسمرقند، انتهى إليه التحقيق والرواية.
مؤلفاته:
لم يمكننا أن نعرف سوى ثلاثة من مؤلفات هذا الإمام:
1 -كتاب المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى. وسنعقد له بابا خاصا.
2 -كتاب «الموضح لعلم القرآن» . وقد ذكره المؤلف في مقدمة كتاب المدخل وهو عندي مخطوط في 32 ورقة وسنقوم بنشره قريبا إن شاء اللّه تعالى.