المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 520
-فإن سئل عن قوله تعالى: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ «1» ما الفرق بينهما؟
قلنا- وباللّه التوفيق-: إن التاءات التي تدخل في الكلام تتفرع على وجوه:
-فمنها التاء الأصلية ويقال لها تاء السنخ «2» . نحو قولك ترس وتمر.
-وتاء التأنيث في الفعل. نحو: ذهبت وخرجت. وفي المستقبل تفعل.
وهي تاء الخطاب للمذكر، وللمؤنث فعلت وتفعلين يا امرأة وتاء التأنيث في جمعهن مثل السموات والآيات.
-وتاء الحكاية عن النفس. نحو: خرجت، قال اللّه تعالى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ «3» .
-وتاء التأنيث في الأسماء. نحو: قائمة وقاعدة وما أشبهها.
-وتاء تلحق بأن وغيره في آخر الكلام «4» . نحو: أنت وأنتما وأنتم وأنت
(1) سورة المطففين: آية 2 - 3.
(2) قال الخليل: السّنخ: أصل كل شيء. ورجع فلان إلى سنخه الكريم أو الخبيث.
وأسناخ الثنايا: أصولها. وسنخ الكلمة: أصل بنائها. راجع العين 4/ 200.
(3) سورة المائدة: آية 117.
(4) قال المرادي: في قولهم: أنت وأخواته، فإنّ مذهب الجمهور أنّ الاسم هو «أن» والتاء حرف خطاب. وقال: وأمّا تاء الخطاب فهي التاء اللاحقة للضمير المرفوع المنفصل نحو أنت وأنت، فالتاء في ذلك حرف خطاب و «أن» هو الضمير. هذا مذهب الجمهور.-