المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 519
قيل: إن «قد» في البيتين مضمرة كأنه قيل: لقد كلفتني، وقد كفى بنا.
-ولام تجيء بمعنى «أن» كقوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ «1» . معناه: يريدون أن يطفئوا. يدل عليه قوله تعالى في موضع آخر:
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ «2» ، وكقوله تعالى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ «3» .
-ولام تجيء بمعنى الدعاء. تقول: يا رب ليرجعنّ زيد.
-ولام بمعنى المصدر. مثل قوله تعالى: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ «4» ، يعني: ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات سجنه. وفي الكلام: بدا لي لأخرجن معك. يعني: بدا لي الخروج معك.
-ولام يقال لها المنتقلة وهي مثل قوله تعالى: ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ «5» ، يعني: ما كان اللّه ليتخذ من ولد.
-ولام يحشى بها الاسم كقولك: هناك، ثم تقول: هنالك، وذاك وذلك، والأصل في ذلك ذا دخلت اللام للحشو والكاف للخطاب.
-ولام التعريف، نحو الرجل والذكر. وكثير من اللامات التي أقيمت مقام سائر الحروف قد تقدم ذكرها في إقامة بعض حروف الصفات مكان بعض، فتركت إعادتها ههنا.
(1) سورة الصف: آية 8.
(2) سورة التوبة: آية 32.
(3) سورة القصص: آية 5.
(4) سورة يوسف: آية 35.
(5) سورة مريم: آية 35.