المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 368
باب الكناية والضمير عن الاسمين والمراد به أحدهما
-اعلم أنّ العرب ربّما تكنّي عن شيئين وتريد به الواحد.
كما حكي عن الحجاج أنه قال: يا حرسيّ، قوما فاضربا عنقه.
ومنها قوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ «1» .
قال الكلبي «2» : إنما يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح دون العذب.
وقوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ «3» قيل: إنّه خطاب لمالك وحده.
وقوله تعالى: نَسِيا حُوتَهُما «4» . أي: نسي يوشع وحده.
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى ... 368
قوله تعالى: نَسِيا حُوتَهُما «4» . أي: نسي يوشع وحده.
وقوله تعالى: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ «5» . أي: لا حرج على الرّجل فيما أخذ من امرأته من الفداء عند الخلع.
وقوله تعالى: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ «6» .
(1) سورة الرحمن: آية 22.
(2) هشام بن محمد بن السائب الكلبي الأخباري النسابة المفسر، حدث عن أبيه وغيره.
قال أحمد بن حنبل: إنما كان صاحب سمر، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، توفي سنة 204 ه.
(3) سورة ق: آية 24.
(4) سورة الكهف: آية 61.
(5) سورة البقرة: آية 229.
(6) سورة الأنعام: آية 130.