المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 501
-لما عرفت مخارج الحروف فاعلم:
أن الأدوات التي هي وصلة للكلام على ثلاثة أنواع: المبسوطات والمنظومات والمركبات.
-أمّا المبسوطات: فمنها ما كان على حرف واحد مثل: ألف الاستفهام وكاف التشبيه، وباء الصفة، وواو النسق، وسائر الحروف التي جعلت على الانفراد أدوات، إذ كل واحدة منها على معنى أو معان.
-والحروف المنظومات: ما ضمت أي: جمعت من حروف الهجاء نحو: من ومذ، ونحو: كاف التشبيه ضمت إلى أنّ الثقيلة فقيل: كأنّ، أو ضمّ من ثلاثة أحرف مثل: على وإلى وفوق وتحت وكذلك «لا» الجحد وصلت بألف الاستفهام فصارت بمعنى ليت. و «لا» إذا ضمّت إلى فعل فصارت بمعنى حقا، مثل لا جرم.
-وأمّا المركّبات: فما جمع بين اثنين منها فجعلا أداة واحدة، وركّب بعضها في بعض، نحو قولك: «إنما» لأنهما أداتان: إنّ وما، ومثل: كأيّ هي كاف التشبيه ضمّت إلى أي فصارت أداة بمعنى كم.
وأمّا المبسوطات التي تغيّر المعنى: فالزوائد منها عشرة عند أكثر