فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 155

باب الاستثناء

-إن سألك سائل عن قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا «1» . فهل يكون للظالمين على المؤمنين حجة؟

الجواب عنه: قلنا- وباللّه التوفيق-:

الاستثناء في القرآن وفي كلام العرب يأتي على أربعة أوجه:

-يكون متصلا بمعنى إلا وغير وسوى، ومنقطعا بمعنى «لكن» أو «الواو» ، أو بمعنى «إلا أن» ثم كلّ واحد منهما على وجهين: مثبت ومنفي.

-أمّا المثبت المتصل: فهو إخراج الآخر عما يدخل فيه الأول كقوله تعالى: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ «2» . وإفراز الثاني عما يجمعه الأول كقوله تعالى: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عامًا «3» .

-وأمّا المنفي المتصل: فهو إدخال الآخر فيما يخرج عنه الأول، كقوله عز وجل: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا «4» ، وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً «5» .

-وأما المنقطع فكقول العرب: سار القوم إلا الأبنية والخيام. معناه:

(1) سورة البقرة: آية 150.

(2) سورة البقرة: آية 249.

(3) سورة العنكبوت: آية 14.

(4) سورة الزخرف: آية 58.

(5) سورة ص: آية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت