المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 280
باب ذكر التثنية بلفظ الجمع
-إن سئل عن قوله تعالى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيها «1» .
أليس جاء في التفسير أنّ ابني عمّ قتلا ابن عمّ لهما يسمى عاميل، فلأيّ معنى خاطبهم بلفظ الجماعة؟
-الجواب:
-قال بعض النحويين: إن الاثنين وما فوقهما جماعة؛ لأنّ الواحد عدد مفرد في بابه، وكلّ ما خرج عن حيّز الواحد دخل في سمة الجماعة.
-وقال بعضهم: هذا على استعارة كلام العرب، إنهم يذكرون التثنية بلفظ الجماعة، والواحد بلفظ الجمع والجمع بلفظ الواحد، وستقف عليها في بابها إن شاء اللّه تعالى «2» .
أمّا الاثنان بلفظ الجماعة في قوله تعالى: وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إلى قوله: وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ «3» ، وقوله تعالى: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ «4» .
(1) سورة البقرة: آية 72.
(2) في الباب الذي يلي هذا الباب.
(3) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [سورة الأنبياء: آية 78] .
(4) سورة ص: آية 21.