المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 373
باب ما جاء على صيغة الأمر ومعناه الخبر أو الشرط
-من ذلك قوله تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ «1» .
قيل: المعنى: إن أسررتم قولكم أو جهرتم به. فهذا بمعنى الشرط.
وقوله تعالى: فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ «2» .
قيل: إنّ المعنى: تمشون في أقطارها، وتأكلون من رزقه. وهذا أمر بمعنى الخبر.
وقوله تعالى: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا «3» ، لفظه لفظ الأمر للغائب، ومعناه الخبر.
يعني: يضحكون في الدنيا قليلا، ويبكون في الآخرة كثيرا.
وقوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا «4» ، فظاهره على صيغة الأمر، وحقيقته الخبر.
وقوله تعالى: فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ «5» ، يعني: أماتهم اللّه تعالى.
(1) سورة تبارك: آية 13.
(2) سورة تبارك: آية 15.
(3) سورة التوبة: آية 82.
(4) سورة مريم: آية 75.
(5) سورة البقرة: آية 243.