المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 29
والبلاغة، من لا يحسنها ولا يعرفها لا يستطيع الخوض في لجّة تفسير كتاب اللّه.
ذكر المؤلف نفسه أنّ الداعي للتأليف سببان:
1 -صلة لولده محمد وهدية له وللمسلمين.
2 -ردّ على الطاعنين في القرآن من الملحدين وغيرهم.
فقال في المقدمة:
«إنّي لما فرغت من تصنيف كتاب «الموضح لعلم القرآن» صنفت كتابي هذا تحفة لولدي محمد نعمة اللّه، وصلة مني إياه، وهدية له ولسائر إخواني من المسلمين رضي اللّه عنهم أجمعين، وجعلته مدخلا لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى ومعانيه، وتنبيها على ما غمض من طرقه ومبانيه، وردّا على الملحدين الطاعنين في كتاب اللّه؛ لقصور علمهم عن افتنان لغة العرب وفصاحتها». ا ه.
-والطعن في القرآن ومعارضته أمر قديم، فأولّ من قام بمعارضة القرآن مسيلمة الكذّاب، حيث ادّعى النبوّة، وأنّ الوحي ينزل عليه.
فمن ذلك قوله:
«والليل الأطخم، والذئب الأدلم، والجذع الأزلم، وما انتهكت أسيد من محرم» «1» .
-واجتمع مسيلمة مع سجاح بنت الحارث التي ادّعت النبوّة أيضا فقالت له: ما أوحي إليك؟ فقال: «أ لم تر كيف فعل ربّك بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، ما بين صفاق وحشا» .
(1) راجع إعجاز القرآن للباقلاني، ص 156.