فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 325

باب «أم»

-إن سئل عن قوله تعالى: أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «1» ، فما معناها؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

إنّ «أم» تأتي في القرآن على نوعين، وكذلك في كلام العرب: متصلة ومنفصلة.

فالمتصلة: يكون عديلها ألف الاستفهام على معنى: أي «2» ، كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «1» .

والمنفصلة: ما لم تتقدمها همزة الاستفهام، فتكون مقدّرة «3» ، كقوله

(1) سورة البقرة: آية 6.

(2) «أم» المتصلة: وهي المعادلة لهمزة التسوية، نحو سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ أو لهمزة الاستفهام التي يطلب بها وب «أم» ما يطلب بأي، نحو: أقام زيد أم قعد.

راجع الجنى الداني 225.

(3) «أم» المنقطعة: هي التي لا يكون قبلها إحدى الهمزتين.

واختلف في معناها، فقال البصريون: إنها تقدّر ب (بل) والهمزة مطلقا.

وقال قوم: إنها تقدّر ب (بل) مطلقا، وذكر ابن مالك أنّ الأكثر أن تدل على الإضراب مع الاستفهام.

راجع الجنى الداني 225 - 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت