فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 331

باب حروف العطف إذا نابت عن إعادة «لا» و «لم»

-إن سئل عن قوله تعالى: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَ «1» ، في أيّ محل وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

يحتمل الجزم والنصب، فإذا نويت الجزم يكون معطوفا على لا تَلْبِسُوا. أي: لا تلبسوا ولا تكتموا وإذا نويت النصب كان الواو للجمع.

قال أهل المعاني في معناه: أن تجمعوا بين اللبس والكتمان، واحتجوا بقول القائل:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

أي: لا تجمع بينهما.

والأصل في هذا الباب أنك إذا عطفت النهي على النهي، أو النفي على النفي فلك فيه وجهان:

(1) سورة البقرة: آية 42.

(345) - البيت قيل لأبي الأسود الديلي، وهو في ديوانه ص 233، وقيل للمتوكل الليثي، وهو في ديوانه ص 44، وهو من شواهد سيبويه 1/ 425، وشرح الأبيات لابن السيرافي 2/ 188، ومعاني القرآن للفراء 1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت