فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 277

باب إضافة المصادر إلى الفاعل مرّة وإلى المفعول أخرى

-إن سئل عن قوله تعالى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ «1» ، الهاء في «حبّه» راجعة إلى ماذا؟ وكذلك الهاء والميم في قوله: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ «2» .

قلنا: إنّ العرب تضيف المصدر إلى المفعول كإضافتها إلى الفاعل، وتارة تضيفها إلى الظروف؛ إمّا ظرف زمان، أو ظرف مكان.

منها قوله تعالى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ.

منهم من يقول: معناه على حبّ المال. أي: يحبّه ويشتهيه ومع ذلك ينفقه في مرضاة اللّه، وقيل: على حبّ اللّه، وقيل: على حبّ الإيتاء.

وقال اللّه تعالى: وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها «3» .

أضاف المصدر إلى ضمير الظرف، وهو في الحقيقة مضاف إلى اللّه تعالى.

(1) سورة البقرة: آية 177.

(2) سورة البقرة: آية 165.

(3) سورة الأعراف: آية 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت