المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 358
باب دخول «أن» و «ما» على الفعل الماضي والمستقبل
-اعلم أرشدك اللّه أنّ «أن» و «ما» إذا دخلا على المستقبل جعلاه بمنزلة المصدر. أمّا المستقبل فكقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ «1» فالمعنى: إنّ اللّه لا يغفر الشرك. وكقوله تعالى: وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي «2» .
قال بعض المفسرين: إلا مشيئة ربي.
وأمّا إدخالها على الماضي فقوله تعالى: أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ «3» .
المعنى: أكان إيحاؤنا عجبا إلى رجل منهم.
وقوله تعالى: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ* وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ «4» .
أي: أمرنا بإقامة الصلاة.
وقوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ «5» . أي: بأمر اللّه.
(1) سورة النساء: آية 116.
(2) سورة الأنعام: آية 80.
(3) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ [سورة يونس: آية 1] .
(4) سورة الأنعام: آية 71 - 72.
(5) سورة الحجر: آية 94.