المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 586
-أصل حرف النداء «يا» وقد يجمع بينها وبين «أي» إذا كان النداء مع التنبيه، تقول: يا أيها الرجل.
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُ «1» يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا «2» يا أَيُّهَا النَّاسُ «3» .
-قال الزّجاج: إن «أيا» اسم مبهم مبني على الضم لأنها في اللفظ مناداة، والنبي وما يليها من الأسماء صفة لها، ولا يجوز يا النبي ولا يا الناس لأن الألف واللام للتعريف، و «يا» تحدث ضربا من التعريف أيضا، فلم يجتمعا فلذلك زيدت «أي» وكلمة تنبيه وهي «ها» .
و «ها» لازمة لأي لأنها عوض عن الإضافة، لأن أصل «أي» أن يكون معناها في الاستفهام والخبر.
أما في الاستفهام فنحو قولك: أيّ رجل عندك؟ وفي الخبر: أيّ رجل ابني.
-ويجوز النداء بهمزة واحدة كقولك: أزيد، وربما حذفوا حرف النداء واكتفوا بالاسم المنادى.
(1) سورة الأنفال: آية 64.
(2) سورة البقرة: آية 104.
(3) سورة البقرة: آية 21.